فاجعة ميسان
كتبهاسعدون العلاق ، في 28 حزيران 2008 الساعة: 20:56 م


تسير قافلة الأيام حاملة معها زاد الحزن والفرح معا، تسير قافلة الأيام بكل ما تحمله من تناقضات وهموم وآلام ، تسير وقوامها الناس بخيرهم وشرهم ليرحل منها كل حسب موعده وقدره واجله ولكن السير لن يتوقف لأنه له غاية يروم الوصول إليها.
يبقى الحزن والفراق والأسى ماردا يحتل النفوس على من رحل من الأعزاء وتبقى الذكريات أنيسة الأرواح التي فارقت أحباءها في مسيرة الزمن.
من الضروري للباحثين والمعنيين بدراسة مجريات الأحداث أن يثبتوا المواقف الحقيقية لهم من خلال مشاركتهم في وضع الحلول المناسبة بكل جدية وإخلاص حلول الرجال المخلصين الوطنيين الذين يرفعون الضيم والحيف عن أبناء مدينتهم ويأخذون بأيديهم إلى طرق الحق والصواب.
خلاصة ما حصل :
ميسان يا مدينتي العزيزة مدينة الصمود والتضحية والفداء، يا معقل الأحرار الذين تنكبوا راية التحدي في وجه اعتى طاغية عرفته البشرية على الإطلاق. هاهي إفرازات الاحتلال الثلاثي المشئوم من حقد وإرهاب تمتد إليك لتخطف أرواح أبناء من اهلك الأبرياء وتصبغ بدمائهم وجهك الحزين، ذلك دماء أولئك الليوث الذين تكلموا في زمن الصمت… وصمموا على المقاومة وعدم الاستسلام رافعين راية الفداء مرتدين لباس الكفن الأبي استعدادا للشهادة والفوز بإحدى الحسنيين..

إن ما حدث من تفجيرات يوم الأربعاء الدامي والذي قدم الميسانيون 30 شهيد على مذابح الانعتاق والحرية و180 جريحا حملوا وسام العز والشرف ،قد زاد من لحمة أبناء المحافظة من خلال ما عبروا عنه من استنكار لمثل هذا العمل الجبان ومن خلال الجهود المتناغمة لكل من يعنيهم الأمر في هذه المحافظة الباسلة من مؤسسات حكومية ومكاتب أحزاب دينية وسياسية ومنظمات المجتمع المدني حيث كان لكل منهم دوره المشرف في التعامل مع نتائج هذا الحدث الجبان من اجل إنقاذ الجرحى وإحاطة الشهداء بما يستحقون من رعاية وتكريم:
المؤسسات الصحية :
عملت هذه المؤسسات والتي لم تتوقف يوما عن تقديم خدماتها وفي أحلك الظروف إلى أبناء هذه المحافظة المجاهدة… وهاهم الأطباء والكوادر الصحية والتمريضية يهرعون لإنقاذ الجرحى وبدأت هذه الكوادر باستقبال الجرحى والشهداء من سيارات الإسعاف التي وصلت إلى مكان الحادث بسرعة متناهية وأصروا على غلق عياداتهم ومحال عملهم الخاص والبقاء في المستشفى لغرض رعاية أبناء محافظتهم. وقد تم تشكيل غرفة عمليات برئاسة السيد مدير عام الصحة ورؤساء الأقسام مع إدارة المستشفيين الرئيسين في المحافظة لمتابعة تقديم الخدمات الطبية ومتابعة حالات الجرحى الراقدين وتامين كل مستلزمات العلاج.
وقفة مسؤولة :
وقف المسؤلون والمواطنون من أبناء المحافظة وقفة رائعة مع المؤسسات الصحية لتسهيل عملها في التعامل مع الجرحى والشهداء حيث كان للسيد وكيل المحافظ ومجلس المحافظة ومجلس القضاء دعم معنوي منذ اللحظة الاولى لبدء إخلاء الشهداء والجرحى كما قامت كافة المكاتب الدينية والسياسية بإبداء المساعدة الممكنة..
تعاطف ليس له مثيل :
أرسلت الجهات الحكومية والمكاتب الدينية والسياسية وفودا لزيارة المستشفيات للاطلاع على أحوال الجرحى وتقديم هدايا عينية ونقدية لهم، وزيارة مجالس العزاء للشهداء الأبرار ومنها على سبيل الذكر:
الوفود الرسمية:
المستشار الإعلامي لدولة رئيس الوزراء مع وزير السياحة ووزير الدولة.
وفد من البرلمان العراقي برئاسة الأستاذ كمال ألساعدي.
وفد من الكتلة الصدرية في البرلمان برئاسة السيد نصار الربيعي.
الشيخ كريم ماهود المحمداوي رئيس مجلس أعيان ميسان.
وفد من وزارة الصحة برئاسة الأستاذ احمد رحيم بصحبة السيد عباس ألشوكي.
مساعدات طبية من مجلس محافظة ذي قار.
وفد من الهلال الأحمر فرع ميسان برئاسة السيد سمير حسن علوان.
مساعدات طبية من الفرقة الرابعة في البصرة.
الوفود الدينية:
وفد من آية الله السيد علي السيستاني دام ظله برئاسة السيد مناف الناجي وبصحبة الشيخ محمد ألعبادي.
وفد من آية الله الشيخ محمد اليعقوبي دام ظله برئاسة السيد محمد إسماعيل الخزعلي عضو مجلس النواب وبصحبة الأستاذ علي حسين فرج.
وفد من آية الله السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله برئاسة السيد أبو ذر العوادي.
وفد من السيد مقتدى الصدر برئاسة السيد حسن البطاط.
وفد مشترك من المجلس الأعلى ،مؤسسة شهيد المحراب ،حركة حزب الله ومنظمة بدر برئاسة السيد أبو منتظر البخاتي.
وفد من مكتب السيد الشهيد الصدر(قده) في العمارة برئاسة الشيخ عدنان السيلاوي مدير المكتب.
وفد من الوقف السني برئاسة الشيخ حامد ألنعيمي.
ما الذي يمكن عمله للحد من هذه الأحداث أو تقليل خسائرها ؟:
1- التأكد من رواد ساحات وقوف السيارات ورواد الفنادق واخذ المستمسكات التعريفية اللازمة لغير المعروفين.
2- قيام دائرة المرور بمنع وقوف السيارات أو ركنها على جانب الشارع.
3- نشر الوعي بين المواطنين بخصوص التصرف إزاء مثل هذه الحالات لا سمح الله مستقبلا والتأكيد على عدم التجمع قرب مكان الانفجار لكي لا نخسر مزيدا من الأرواح.
4- سح المجال بشكل استثنائي أمام عجلات الإسعاف وسيارات الدفاع المدني لتمكينها من أداء واجباتها بسرعة حيث إن لعامل السرعة دور مهم في إنقاذ الجرحى وتقليل الخسائر المادية.
5- تثقيف المواطنين وزيادة وعيهم إلى ضرورة تجنب التجمهر والازدحام داخل المؤسسات الصحية لغرض تمكين العاملين في هذه المؤسسات من انجاز واجباتهم بالطريقة الصحيحة بعيدا عن الفوضى والإرباك بالعمل.وإنا لله وإنا إليه راجعون……………….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أحداث | السمات:أحداث
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 8:05 م
بسمه تعالى
احسنت يا بن العمارة الشهم بارك الله فيك على محبتك لاهلك ومحافظتك نسال الله ان يوفقكم لمرضاته انه سميع الدعاء ونعم المجيب مع اجل الامنيات لك بالموفقية الدائمة
ديسمبر 29th, 2007 at 29 ديسمبر 2007 10:26 ص
بارك الله بمجهودك الرائع يا ابن ميسان واسال الله ان يوفقك
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 8:37 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الفاضل دكتور سعدون العلاق المحترم ..
لقد قرأت موضوعك بعنوان (فاجعة ميسان) فوجدتها تحمل كل معاني الجد والاخلاص والمحبة من اجل محافظتنا العزيزة اضافة الى تجردك من كل انحياز لهذا الطرف او ذاك وبدوري اقدم شكري وتقديري اليكم والى المخلصين من اخوانك في الكادر الطبي والصحي لهذا الدور الرائع في تقديم الخدمات لمعالجة المرضى وانقاذ جرحى يوم الاربعاء الدامي وفقكم الله لما هو خير واسال الله ان يجنب هذه المحافظة المجاهدة كل مكروه ومن الله التوفيق….
يناير 4th, 2008 at 4 يناير 2008 9:49 م
بسمه تعالى
الدكتور الفاضل سعدون العلاق وفقكم الله تعالى
جزاك الله خيرا على هذا الموقع الرائع وهذا الموضوع المهم والملخص لفاجعة العمارة الطيبة التي اراد بها الاراذل شرا .
ونشكرك على الاحاطة والتلخيص لهذه الفاجعة .
وبارك الله تعالى بك وبجهود اخوانك من منتسبي الصحة الذين كانوا مثالا رائعا للانسانية وهم خلاصة طيبة اهل العمارة وشهامتهم ونخوتهم .
مايو 30th, 2008 at 30 مايو 2008 9:44 ص
شلــون تمــوت وانت منــــــــــــــــهل العمـــارة .. حيا الله اهل العمارة وحماهم من كل سوء ورحم شهدائنا الابرار … شهداء الحرية …. تحية الى جميع اصدقائي واخوني الذين باعدت الايام بيننا … عمل والدي قاضياً في العمارة ( القاضي حامد العجرش) من سنة 1973 ولغاية 1984 بعد ان جئناها صغاراً من مدينتا مدينة الحلة الفيحاء فكبرنا مع اهلها وعشقناها … ومن اهل العمارة تعلمنا الكثير … يا اهل العمارة احبكم واني حزين لخسائركم …. ادعوكم لزيارة مدونتي…. مدونة الثقافة القانونية للجميع…
فارس حامد عبد الكريم العجرش …. ماجستير في القانون
فبراير 14th, 2009 at 14 فبراير 2009 8:44 م
الفرق بين ما هو مزيف وما هو حقيقي
مرحباً بكم دائماً
أبريل 14th, 2009 at 14 أبريل 2009 9:39 م
السلام عليكم
بعض الاسرار التي يجب ان تعرفها عن الدكتور سعدون العلاق
ان الدكتور سعدون هو اخ الشهيد السعيد جبار فلحي العلاق الذي اغتالته يد الغدر العفلقي الصدامي وهو في ريعان شبابه والذي ترك بعد اعدامه ولدين هم حيدر وعقيل الذي عانوا من اليتم ولكن بفضل عنايه العم الفاضل الدكتور سعدون الذي احتضنهم فكان نعم الداعم لهم وتعرض لشتى انواع المطارده من قبل النظام المقبور اما دوره في الانتفاضه الشعبانيه المجيده فكان من اركان القياديه فيها مستفيدا من خبرته في مضمار الجيش ولتاكد من كلامي اذكر هذه المواقع التي يعلمها اهل العماره والذين يتمتعون بالنبل والصدق ولا يشمل قولي هذا الاشخاص الذين يدفعهم الحقد والجهل والجبن لاستهداف الدكتور سعدون العلاق فقد كان مقر الانتفاضه الشعبانيه في جامع النجارين اما موقع المجاميع الجهاديه فكان في مدرسه التضامن في المحموديه فكان الدكتور سعدون من اركان القياده ينظم الصفوف ويوزرع سر الليل والذي كان في احد الايام هو ثوره نصر علي وبعد دخول الجيش ساهم الدكتور في مقاتله ازلام النظام ولكن بعد سقوط المحافظه اتذكر كيف تركناه وحيدا فريدا في المحموديه خلف المدرسه فاضطر لترك العماره الى بغداد وانا اتعجب من الاقلام المسمومه التي تحاول تجريح الاخ المجاهد سعون العلاق ماهو الدافع ويحزنني اكثر هو تخلي البعض عن الدفاع عنه ان الشخص لم يزاحم احد على منصب ثم اريد ان اقول هو الوحيد الذي لم يترك المستشفى بعد سقوط الصنم حتى ان عمه المغفور له السيد كريم قبل وفاته اراد رويته فذهب الى المستشفى لانه كان لا يستطيع ترك المستشفى شعورا منه بالمسوليه تجاه اهله وهي اخلاق الانسان الداعيه المومن بالله ورسوله لذا اقول ان بعض الاشخاص الذين يريدون ان يسيئوا الى الدكتور ان يتحلوا باخلاق الفرسان وان لايذكرو اشياء غير موجوده فيه رغبه منهم بجر انتباه الاخرين ان رضى الناس غايه لاتدرك ولكن لايعني ان كان الشخص يختلف مع الدكتور سعدون ان يحاول المس به عدوانا وظلما
اقول للبعض اتقوا الله واخشوا يوما تشخص فيه الابصار ويسالكم الله عن ظلمكم واكل لحم اخيكم ميتا والسلام عليكم