

تسير قافلة الأيام حاملة معها زاد الحزن والفرح معا، تسير قافلة الأيام بكل ما تحمله من تناقضات وهموم وآلام ، تسير وقوامها الناس بخيرهم وشرهم ليرحل منها كل حسب موعده وقدره واجله ولكن السير لن يتوقف لأنه له غاية يروم الوصول إليها.
يبقى الحزن والفراق والأسى ماردا يحتل النفوس على من رحل من الأعزاء وتبقى الذكريات أنيسة الأرواح التي فارقت أحباءها في مسيرة الزمن.
من الضروري للباحثين والمعنيين بدراسة مجريات الأحداث أن يثبتوا المواقف الحقيقية لهم من خلال مشاركتهم في وضع الحلول المناسبة بكل جدية وإخلاص حلول الرجال المخلصين الوطنيين الذين يرفعون الضيم والحيف عن أبناء مدينتهم ويأخذون بأيديهم إلى طرق الحق والصواب.
خلاصة ما حصل :
ميسان يا مدينتي العزيزة مدينة الصمود والتضحية والفداء، يا معقل الأحرار الذين تنكبوا راية التحدي في وجه اعتى طاغية عرفته البشرية على الإطلاق. هاهي إفرازات الاحتلال الثلاثي المشئوم من حقد وإرهاب تمتد إليك لتخطف أرواح أبناء من اهلك الأبرياء وتصبغ بدمائهم وجهك الحزين، ذلك دماء أولئك الليوث الذين تكلموا في زمن الصمت… وصمموا على المقاومة وعدم الاستسلام رافعين راية الفداء مرتدين لباس الكفن الأبي استعدادا للشهادة والفوز بإحدى الحسنيين..

إن ما حدث من تفجيرات يوم الأربعاء الدامي والذي قدم الميسانيون 30 شهيد على مذابح الانعتاق والحرية و180 جريحا حملوا وسام العز والشرف ،قد زاد من لحمة أبناء المحافظة من خلال ما عبروا عنه من استنكار لمثل هذا العمل الجبان ومن خلال الجهود المتناغمة لكل من يعنيهم الأمر في هذه المحافظة الباسلة من مؤسسات حكومية ومكاتب أحزاب دينية وسياسية ومنظمات المجتمع المدني حيث كان لكل منهم دوره المشرف في التعامل مع نتائج هذا الحدث الجبان من اجل إنقاذ الجرحى وإحاطة الشهداء بما يستحقون من رعاية وتكريم:
المؤسسات الصحية :
عملت هذه المؤسسات والتي لم تتوقف يوما عن تقديم خدماتها وفي أحلك الظروف إلى أبناء هذه المحافظة المجاهدة… وهاهم الأطباء والكوادر الصحية والتمريضية يهرعون لإنقاذ الجرحى وبدأت هذه الكوادر باستقبال الجرحى والشهداء من سيارات الإسعاف التي وصلت إلى مكان الحادث بسرعة متناهية وأصروا على غلق عياداتهم ومحال عملهم الخاص والبقاء في المستشفى لغرض رعاية أبناء محافظتهم. وقد تم تشكيل غرفة عمليات برئاسة السيد مدير عام الصحة ورؤساء الأقسام مع إدارة المستشفيين الرئيسين في المحافظة لمتابعة تقديم الخدمات الطبية ومتابعة حالات الجرحى الراقدين وتامين كل مستلزمات العلاج.
وقفة مسؤولة :
وقف المسؤلون والمواطنون من أبناء المحافظة وقفة رائعة مع المؤسسات الصحية لتسهيل عملها في التعامل مع الجرحى والشهداء حيث كان للسيد وكيل المحافظ ومجلس المحافظة ومجلس القضاء دعم معنوي منذ اللحظة الاولى لبدء إخلاء الشهداء والجرحى كما قامت كافة المكاتب الدينية والسياسية بإبداء المساعدة الممكنة..
تعاطف ليس له مثيل :






































